الدلالة في تداخل السرد القصصي بالشعر - شعر إيليا أبي ماضي أنموذجا.

ثابت طارق

الملخص


تهدف هذه الدراسة إلى البحث عن دلالة التداخل بين القصة والشعر؛ لأن الدارس يقف مندهشا أمام دلالة هذا التداخل أولا، وإلى جنس هذا اللون من الأدب ثانيا؛ فهل يرجع هذا إلى نضج الشعر عند العرب حتى استوى على هذا الوجه من الصناعة التي تطفح بالحكاية والقص، أم هو تطور مس القصة و الشعر ذاته، وبخاصة إذا نظرنا إلى قضية ميلاد القصة في الأدب العربي باعتبار أن ذلك من أهــم  القضايا التي أسالت لعاب النقاد ومؤرخي الأدب؛ فمنهم من يذهـب إلى نفي ظهورها في العصر الجاهلي ويراها حديثة الظهور ويستند في ذلك إلى غياب النصـوص القصصية ذات البعد الفني الناضج في تلك الفترة، ويعلل ذلك بعجز العـقــل العربي عن التحليل، ويذهب البعض الآخر إلى الاعتقاد بوجودها في تـــلك الأزمنة مستدلا على ذلك بما وصلنا من أقاصيص شعرية كخبر السموأل بن عادياء، وامرئ القيس وغيره.

وقد توصلت هذه الدراسة في نتائجها أنه كيفما كان البحث في وجود القصة العربية فإن رأس الأمــر أننا حيال أعمال قصصية متناهية في الطـرافة، بل أمــام شعر قصصي مفعم بالدلالة في تداخل الشعر والسرد معا، وقد أخذنا في ذلك تجربة إيليا أبو ماضي الشعرية أنموذجا لأنها الأقرب للتحليل والتطبيق. 


المراجع


-1إيليا أبو ماضي شاعر لبناني من أبرز شعراء العربية، ولد سنة1891، رحل إلى مصر في سنة 1900 و ظل بها إحدى عشرة سنة يشتغل في التجارة؛ كان يقرض خلالها بعض الشعر جمعه في شبه ديوان أسماه تذكار الماضي، هاجر الشاعر بعدها إلى أمريكا وفي نيويورك بالذات كانت حياته الأدبية خصبة جدا، فأصدر فيها دواوينه الشعرية الثلاثة : الجداول، ثم الخمائل، و ديوان إيليا أبو ماضي، وانخرط منذ العام 1920 في صفوف الرابطة القلمية، التي قُدّر لها أن تقوم بدور بارز في حركة الأدب والنقد العربي في المهجر، وأصبح أبو ماضي شاعر الرابطة القلمية الأول، و ربما أمير شعراء المهجر، و في العام 1948 زار لبنان بعد انقطاع طويل، وكان موضع تكريم كبير، فمنحته الحكومة اللبنانية وسَامَيْ الأرز والاستحقاق، وعلق رئيس الجمهورية السورية على صدره وسام الاستحقاق الممتاز سنة 1949، وبعد هذا التاريخ عاد الشاعر إلى المهجر ليواصل نشاطـه الأدبي، وقد توفي سنة 1957.

ينظر: حنا الفاخوري، الموجز في الأدب العربي و تاريخه -أدب النهضة الحديثة،( بيروت: دار الجيل ،1991، ط2، ج2)، ص 445. وألفرد خوري، إيليا أبو ماضي شاعر الجمال والتفاؤل والتشاؤم،( بيروت: بيت الحكمة،د ت، ط1)، 40.

-حسن أحمد الكبير، تطور القصيدة الغنائية في الشعر العربي الحديث – من 1881 إلى 1938،( بيروت: دار الفكر العربي، د ت)، ص427.

-طالب زكي طالب، إيليا أبو ماضي بين التجديد والتقليد،( بيروت: منشورات المكتبة العصرية، دت)، ص139.

-عبد المجيد عابدين، بين شاعرين مجددين إيليا أبو ماضي وعلي محمود طه،( الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية،1989، ط4)، ص129.

-إيليا حاوي، في النقد والأدب، (بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1986، ط2)، ص199.

-سامي سويدان، في دلالية القص وشعرية السرد،( بيروت: دار الآداب، 1991)، ص165.

-عزيزة مريدن، القصة الشعرية في العصر الحديث،( الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1974)، ص112.

-عز الدين إسماعيل، الأدب وفنونه دراسة ونقد،( بيروت: دار الفكر العربي، 1983)، ص138.

-سمير المرزوق و جميل شاكر، مدخل إلى نظرية القصة تحليلا وتطبيقا،(تونس:الدار التونسية للنشر، 1985)، ص101.

-سامي سويدان، في دلالية القص وشعرية السرد،( بيروت: دار الآداب، 1991)، ص174.

-هي قصة شبيهة بقصة روميو وجوليت؛ فقد مات الحبيبان شهيدی الحب .

-هي قصة شاب أضاع غناه، فتخلی عنه صحبه، فانتحر بعد افتقاره.

-هي قصة رجل مسن أخلص لزوجته، ولكنها غدرت به لكبر سنه.

-إيليا أبو ماضي، ديوان إيليا أبو ماضي،( بيروت:دار العودة، دت)، ص540.

-محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث، ص550.

-عز الدين إسماعيل، الأدب وفنونه، ص139.

-هي قصة فتی ادعي المرض، وادّعَتْ حبيبته أنها الطبيب فجاءَت لزيارته.

-خلاصتها أن أفكار الشاعر و نصائحه و حكمه باقية خالدة، و أنه أبقي علی التاريخ مِن أي سلطان ظالم.

-إيليا أبو ماضي، تبر وتراب ، (بيروت: دار العلم للملايين، ط9، 1980)، ص66.

-عزيزة مريدن، القصة الشعرية في العصر الحديث،( الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1974)، ص13.

-إيليا أبو ماضي، ديوان إيليا أبو ماضي،( بيروت:دار العودة، دت)، ص607.

-المصدر السابق، ص427.

-إيليا أبو ماضي، الجداول، (بيروت:دار العلم للملايين، ط14، 1980)، ص118.

-إيليا أبو ماضي، تبر وتراب ، (بيروت: دار العلم للملايين، ط9، 1980)، ص66.

-نور الدين السد، الشعرية العربية- دراسة في التطور الفني للقصيدة العربية حتى العصر العباسي،( الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1995)، ص242.

-أمبرتو إيكو، القارئ في الحكاية- التعاضد التأويلي في النصوص الحكائية، (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، ترجمة أنطوان أبو زيد،، 1996)، ص312.

-إيليا أبو ماضي، الجداول، (بيروت:دار العلم للملايين، ط14، 1980)، ص84.

-المصدر السابق، ص88.

-المصدر السابق، ص89.

-سمير المرزوق و جميل شاكر، مدخل إلى نظرية القصة تحليلا وتطبيقا،(تونس:الدار التونسية للنشر، 1985)، ص108.

-الحبكة تعني السياق أو المجرى الذي تجري فيه القصة وتتسلسل بأحداثها، وتندفع بشخصياتها وتتصارع و تستولي أثناء هذا كله على لب القارئ بإحكام الضوابط بين هذه العناصر كلها حتى تبلغ النهاية، للاستزادة ينظر: عزيزة مريدن، القصة الشعرية في العصر الحديث،( الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1974)، ص41.

-جعفر الطيار الكتاني، إيليا أبو ماضي، دراسة تحليلية، ص121.

-يقصد به أدب المهاجرين العرب الذين تركوا بلادهم فترة الحكم العثماني للعالم العربي، واستقروا في الأميريكيتين الشمالية والجنوبية، و أنتجوا أدباً و أبدعوا شعراً وأصدروا صحفاً وكونوا جاليات وجمعيات وروابط ثقافية، وكان إبداعهم الأدبي له صفة التمايز عن أدب الشرق بما يجمع مِن ملامح شرقية، وملامح غربية، للاستزادة ينظر: سيدة أكرم رخشنده والدكتور حامد صدقي، الشعر القصصي في ديوان إيليا أبي ماضي شاعر المَهاجَر الأكبر، مجلة ديوان العرب الالكترونية،http://www.diwanalarab.com/spip.php?article7385

-إيليا أبو ماضي، الجداول، (بيروت:دار العلم للملايين، ط14، 1980)، ص124.

-جعفر الطيار الكتاني، إيليا أبو ماضي، دراسة تحليلية،( بيروت:دار الكتب العلمية، دت)، ص121.

-المرجع السابق، ص02.

-إيليا أبو ماضي، ديوان إيليا أبو ماضي،( بيروت:دار العودة، دت)، ص371.

-إيليا أبو ماضي، الجداول، (بيروت:دار العلم للملايين، ط14، 1980)، ص47.


المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.




جميع الحقوق محفوظة 2008 © مجلة الواحات للبحوث والدراسات
P-ISSN: 1112-7163
جامعة غرداية - الجزائر