انتهاكات حقوق الطفل العراقي في ظل الاحتلال الأمريكي وسبل محاكمة منتهكيها

يحي غريبي, فاطمة الزهرا غريبي

الملخص


The Practices Of The United States Forces During The American Invasion Of Iraq Embodied Numerous Gross Violations Of The Rights Of Iraqi Children, Thus Contradicting All The Standards And Foundations Laid Down By International Conventions And Conventions On Human Rights, Including Those That Protect Children's Rights And Provide Special Protection And Care For Them, In The Best Interests Of Children, Which Not Only Violated The Child's Right To Life, But Also Violated The Human Dignity Of The Child, So We Sought Through This Article To Seek Practical Mechanisms To Ensure Justice For The Iraqi People And Steps To Ensure The Stabilization Of The Iraqi People. The Rights Of Iraq And Its Children Against Crimes Committed During The Years Of Siege And Occupation, Including The Punishment Of All Those Who Planned And Participated In The Execution Of Those Crimes And The Payment Of Full Compensation For All Losses.

 

Keywords-

Children, U.S. Occupation, Violations, Criminal Responsibility, Compensation

مقدمة:


المراجع


يمكن إعطاء تعريف شامل للعقوبات الاقتصادية الدولية، على أنها مجموعة التدابير القسرية التي يتخذها مجلس الأمن في سياق ممارسته لمهامه في حفظ السلم والأمن الدوليين، مستهدفا البنيان الاقتصادي للدولة التي ترتكب عملا يعد خرقا للسلم والأمن الدوليين أو تهديدا لهما أو عملا من أعمال العدوان. أنظر: خولة محيى الدين يوسف، العقوبات الاقتصادية الدولية المتخذة من مجلس الأمن وانعكاسات تطبيقها على حقوق الإنسان، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2013، ص 30. راجع كذلك: أزهار محمد عليان، قرارات مجلس الأمن الدولي في ظل التواجد العسكري الأمريكي في العراق، مجلة دراسات دولية، العدد السادس والثلاثون، ص157-158.

إن المنشآت التي أوجبت هذه المادة إيجادها للعناية بالأطفال إنما تشمل إضافة إلى بيوت الأطفال المستشفيات ومراكز الرعاية الاجتماعية وغيرها وأنه يترتب على سلطات الاحتلال بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية توفير الإدارة الجيدة لهذه المنشآت، وإذا لم تتمكن السلطات الوطنية أو المحلية من القيام بهذه الالتزامات أصبح لزاماً على السلطات المحتلة أن تتولى ذلك بنفسها، وإذا استعرضنا الفقرات 3، 4، 5 الأخرى من المادة (50) من الاتفاقية الرابعة لحماية المدنين تحت الاحتلال نجد أنها ترتب في الفقرة الثالثة على سلطات الاحتلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لرعاية الأطفال وتعليمهم في حالة افتراقهم عن والديهم بسبب الحرب ونجاحه إذا كانت الترتيبات والمنشآت التي إقامتها السلطات المحلية غير كافية ولا تفي بالغرض، كما تناولت الفقرة الرابعة موضوع التمييز بين الأطفال مجهولي يسبب ويلات الحرب وضرورة وضع سجل يتضمن تفصيلات خاصة بوالديهم أو أقاربهم، في حين أشارت الفقرة الخامسة إلى أن لدولة الاحتلال أن تطبق أي إجراءات أكثر ملائمة لمصلحة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سبع سنوات مما كانت مطبقة قبل الاحتلال فيما يتعلق بتغذيتهم وحمايتهم والعناية الطبية بهم. وهكذا نرى أن المادة (50) من الاتفاقية الرابعة بجميع بنودها تقرر حق الأطفال الذين يقيمون تحت الاحتلال في الرعاية والتعليم، والمحافظة على أنسابهم وانتقائهم الأسري وأن سلطات الاحتلال ملتزمة بالتقيد بأحكام هذه المادة من الاتفاقية الرابعة التي تعتبر جزءاً هاماً من قانون الاحتلال الحربي. راجع للمزيد من المعلومات: محمد ناصر الخوالده، حقوق الأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال في ضوء أحكام القانون الدولي، تاريخ النشر07/02/2012، تاريخ الإطلاع: 06/04/2020، مقالة منشورة على الرابط التالي :

http://kenanaonline.com/users/MOMNASSER/posts/378470

أنظر : المرجع السابق.

أظهرت معلومات المسح التي قام بها برنامج الغذاء العالمي، منظمة الأغذية والزراعة التابعة لهيئة الأمم المتحدة في عام 2000 أن 800 ألف طفل عراقي يعانون من "سوء تغذية مزمن"

فيصل القاسم، برنامج الاتجاه المعاكس، الذكرى التاسعة لحصار العراق، تاريخ الحلقة 24/08/1999، تاريخ النشر: الجمعة 1425/4/16 هـ -الموافق 4/6/2004 م الساعة 21:43 (غرينتش)، تاريخ الإطلاع : 12/12/2018. متوفرة على الرابط التالي :

https://www.aljazeera.net/home/print/0353e88a-286d-4266-82c6-6094179ea26d/1c017878-e1ff-48e1-912b-eaba6097b3f9

فرض مجلس الأمن عقوبات اقتصادية دولية إلزامية شاملة على العراق، بدأت مع القرار (1990) S/RES/661 بتاريخ 06/08/1990، يهدف بالأساس للتصدي وإنهاء الغزو العراقي للكويت، خاصة بعد الرفض العراقي لتنفيذ قرار مجلس الأمن (1990) S/RES/660، الذي طالبه بالانسحاب الفوري وغير المشروط لجميع القوات العراقية للمواقع التي كانت تتواجد فيها في 01/08/1990، وما تلاه من قرارات ذات الصلة، التي تجلت أهدافها في تدمير القدرات العراقية، وكان واضحا أن الو م أ سخرت الأمم المتحدة كوسيلة لإخفاء أهدافها الحقيقية، حيث سعت لتكريس نظام عقوبات دائم وطويل الأمد، يتخطى تحقيق العراق للمتطلبات المحددة في قرارات مجلس الأمن، وهذا ما عبر عنه صراحة العديد من الشخصيات الأمريكية -حيث صرح وزير الخارجية الأميركي (1989-1992) (جيمس بيكر) بقوله "إننا سنعيد العراق إلى العصور الوسطى"- وبأن العقوبات ستبقى حتى يرحل النظام العراقي وتدمر قدراته العسكرية التقليدية، أنظر : خولة محيى الدين يوسف، مرجع سابق، ص56-57.

عرفت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989 في المادة الأولى منها الطفل: حيث أوردت "لأغراض هذه الاتفاقية، يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه"، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، تاريخ بدء النفاذ: 2 أيلول/سبتمبر 1990، وفقا للمادة 49.

أنظر: جميلة كوسة، آثار العقوبات الاقتصادية الدولية على التمكين الحقوقي للطفل، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد 25، ديسمبر 2011، ص85.

للمزيد من التفاصيل راجع: سعاد ناجي العزاوي، انتهاكات حقوق الطفل العراقي في ظل الاحتلال الأميركي‬، مقال منشور يوم: 02/05/2018، على الساعة 22:47، على الرابط التالي : http://fliphtml5.com/huvs/hwkq/basic ، تاريخ الإطلاع : 17/04/2019.

للمزيد من التفاصيل راجع : محسن ظافر غريب، الطفولة العراقية السلبية، مجلة الحوار المتمدن، عدد 1936، تاريخ النشر : 04/06/2007، ساعة النشر: 11:21 مقال منشور على الرابط التالي : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=98624&r=0 تاريخ الإطلاع : 28/04/2019، على الساعة 11:02.

Tony Perry and Julian E. Barnes, "Photos Indicate Civilians Slain Execution Style", Los Angeles Times, May 27, 2006.Web. https://www.latimes.com/archives/la-xpm-2006-may-27-fg-marines27-story.html

اعتمد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 ديسمبر 1948،

أنظر : محمد أبو الخيري شكري، الطفولة بين الشريعة الإسلامية والتشريعات الدولية، دار الفكر للتنفيذ الطباعي والتوزيع، دمشق، 2011، ص35.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 – ألف (دال – 21) المؤرخ في 16 ديسمبر 1966 ، دخل حيز النفاذ 23 مارس 1976 ، وفقا لأحكام المادة 49.

أنظر : فاطمة شحاتة أحمد زيدان، مركز الطفل في القانون الدولي العام، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2019، ص166.

Rising to the humanitarian challenge in Iraq, Oxfam Briefing Paper No. 105, July 2007, pp 03- 10.

Karl Vick. " Children Pay Cost of Iraq's Chaos .November 21st,

http://acikradyo.com.tr/arsiv-icerigi/children-pay-cost-of-iraqs-chaos.

إعلان حقوق الطفل لعام 1924 -جنيف ، اعتمد من المجلس العام للاتحاد الدولي لإغاثة الأطفال في جلسته بتاريخ 23 فبراير 1923، وتم التصويت النهائي عليه من قبل اللجنة التنفيذية في جلستها بتاريخ 17 مايو 1923، والموقع عليه من أعضاء المجلس العام في فبراير 1924.

إعلان حقوق الطفل ، اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة 1386 (د-14) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959.

المادة (11) الفقرة 02 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أنظر : فاطمة شحاتة أحمد زيدان، مرجع سابق، ص178.

أشارت الوثائق الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية إلى استخدام أكثر من (300) طن من اليورانيوم المنضب في حرب 1991، كما استخدمت (2000) طن من تلك المادة في حربها عام 2003، مما أدى إلى زيادة مهولة في أعداد المصابين بالأمراض السرطانية لاسيما من الأطفال فضلا على الولادات المشوهة، وتشير الدراسات أن آثار هذا التلوث قد يمتد إلى (4500) سنة، أنظر : أنظر: أحمد علي محمد، أطفال الحرب في العراق..أمراء حروب المستقبل (دراسة في حقوق الطفل العراقي)، مجلة تكريت للعلوم السياسية،العدد11، ص389.

للمزيد من التفاصيل راجع: سعاد ناجي العزاوي، انتهاكات حقوق الطفل العراقي في ظل الاحتلال الأميركي‬، مرجع سابق.

تشير المادة (11) من الميثاق الاجتماعي الأوروبي لعام 1961م إلى الحق في حماية الصحة، والذي يستلزم إعماله القيام بأنشطة لتحسن الصحة والتوعية والحماية من الأمراض، كما تكفل المادة (03) من الاتفاقية الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان والطب الحيوي ضرورة تكافؤ الفرص في الحصول على الرعاية الطبية، كما نص ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي لعام 2000. في المادة (03/2) على حق الشخص في سلامته البدنية والعقلية وعلى حق الإنسان في مجال الطب وعلم الأحياء، كما نصت المادة (35) من الميثاق على حق كل إنسان في الحصول على الرعاية الصحية والوقائية والحق في الاستفادة من العلاج الطبي وكفالة مستوى عال من حماية صحة الإنسان في تحديد وتنفيذ كافة سياسات وأنشطة الاتحاد الأوروبي. وتقر المادة (11) من الإعلان الأمريكي لحقوق الإنسان وواجباته لعام 1948م بالحق في المحافظة على الصحة من خلال تدابير صحية واجتماعية (من غذاء وكساء ومسكن ورعاية طبية)، كما تكفل المادة (16) من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1979م، الحق في التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكن الوصول إليها، ووفقا للميثاق على الدول اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحة شعوبها وضمان حصولها على الرعاية الطبية في حالة المرض،كما تضمن الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل الذي دخل حيز النفاذ في 29/11/1999 ، الإقرار بحق الطفل في الصحة. أما الميثاق العربي لحقوق الإنسان فقد أكد في المادة (04/ب) على عدم جواز إجراء تجارب طبية أو عملية على أي إنسان دون رضائه الحر.

راجع المادة (25) فقرة01 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م.

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، تاريخ بدء النفاذ: 3 يناير 1976، وفقا للمادة 27.

راجع المادة (12) فقرة 01 و02 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966م.

أنظر : أحمد علي محمد، مرجع سابق، ص390.

في فبراير من عام 2015 حثت لجنة حقوق الطفل العراق على اتخاذ جميع التدابير القانونية بغية إنقاذ الأطفال الواقعين تحت سيطرة ما يُسمَّى ب‍ـ "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وتقديم الجناة إلى العدالة، كما أكدت على ضرورة تقديم المساعدة إلى الأطفال الذين يجري إطلاق سراحهم أو إنقاذهم من الرق أو الاختطاف. راجع الفقرات:(23- 44 -45) من الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثاني إلى الرابع للعراق، لجنة حقوق الطفل، اعتمدتها اللجنة في دورتها الثامنة والستين (12-30 يناير 2015)، ص7-14. للإطلاع على توصيات لجنة حقوق الطفل انظر الوثيقة التالية: CRC/C/IRQ/CO/2-4، الصادرة بتاريخ: 03 مارس2015.

Children and War , Toolkit , Even Wars Have Limited, Canada red cross, pp 08, available on ; https://www.croixrouge.ca/crc/documents/3-7-2_Tools-for-Teachers_Children-and-War-Toolkit.pdf

أنظر: منى عبد الفتاح، الحرب والأمان النفسي للأطفال، مقالة متوفرة على الرابط التالي: http://www.wasatyea.net/ar/comment/6763 ، يوم 23 نوفمبر 2015، تاريخ الإطلاع: 23 أبريل 2019، على الساعة :10:04 .

أنظر : وعد إبراهيم خليل الأمير، أطفال العراق ، الخاسر الأكبر بعد الاحتلال، مجلة الطفولة والتنمية، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد18، مجلد 05، 2011، ص144.

أنظر : معد حسن عبد الأمير الخرسان، تأثير الواقع النفسي لأطفال العراق في مرحلة ما قبل الاحتلال ، الحوار المتمدن، العدد 2917، تاريخ النشر 14فيفري2010، على الساعة 00:05، تاريخ الإطلاع : 23 أبريل2019، على الساعة 11:25، متاح على الرابط التالي:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=203410&r=0

طفل عراقي مجند من طرف تنظيم (داعش) يرتدي حزام ناسف، متاح على الروابط التالية:

https://youtu.be/N2DM3FbwUeQ - https://youtu.be/GOEot0Lgqn0 - https://youtu.be/Ypt8z9Pvfxg

يقول جوناثان باورز في هذا السياق: "إن ملايين الأطفال والمراهقين خارج المدارس في العراق يشكلون قاعدة الإمداد الرئيسية للفصائل المسلحة التي تعمل على استغلالهم لإعداد أجيالها القادمة من المحاربين"، (جوناثان باورز ضابط أمريكي، أمضى 14 شهرا في دوريات بغداد مع الفرقة الأولى المدرعة التابعة للجيش الأمريكي في الفترة من (2003 إلى 2004)، بعد تقاعده انخرط في برنامج مساعدة شباب العالم من أجل الحفاظ على سلامة وصحة الأطفال)، أنظر :

Jon Powers , The Impact of the War on Iraq’s Youth, A Ground Truth Interview with Cpt.; available on .

https://www.epic-usa.org/pdfs/the_Ground_truth_Powers.pdf

تنظيم داعش ينشر شريط فيديو لطفل يقوم بإعدام رهينتين ، متاح على الرابط التالي : https://youtu.be/CAzFPgCa-L8

أنظر: أحمد علي محمد، مرجع سابق، ص396-404.

أنظر: سامح خليل الوادية، المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية، الطبعة الأولى، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2009، ص107.

راجع المادة (08) فقرة (02) أ/ب/ج/د/هـ، من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنظر في ذلك : عبد الحميد الكيالي وآخرون، دراسات في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الطبعة الأولى، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2009 ص251.

أنظر: هور تنسيا دي تي، جوتيريس بوسي، العلاقة بين القانون الدولي الإنساني والمحاكم الجنائية الدولية، مختارات من المجلة الدولية للصليب الأحمر، مجلد 88، عدد 861، 2006، ص20.

بول بريمر الحاكم المدني للعراق 2003، اتخذ جملة من القرارات المثيرة للجدل في العراق، لعل من أبرزها حل بعض المؤسسات السيادية في الدولة العراقية بعد 2003، ومنها القوات المسلحة وأجهزة الشرطة والأمن، إضافة إلى وزارة الإعلام. أدت قراراته إلى فوضى عارمة في العراق.

بول بريمر، ترجمة : عمر الأيوبي، عام قضيته في العراق، (النضال لبناء غد مرجو)، دار الكتاب العربي، بيروت لبنان، 2006، ص495-496.

كان الجيش الأمريكي قد بدأ في احتجاز الأطفال في سجن أبو غريب في صيف العام 2003، ويُعدُّ نص العميد جانيس كاربينسكي، القائد العسكري السابق لسجن أبو غريب، خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر من عام 2003، أول دليل مكتوب على اعتقال قوات الاحتلال الأمريكية لطفل دون الحادي عشر من العمر في السجن، فالجنود المتهمون بارتكاب تجاوزات مهينة بحق السجناء، التقطت الكاميرات جانباً منها، اتهم بعضهم باغتصاب سجين في الرابعة عشر من العمر، كما أماطت وزارة حقوق الإنسان العراقية اللثام عن تقارير تفيد بقيام عدد من جنود الاحتلال الأمريكي باغتصاب العشرات من صبية عراقيين تتراوح أعمارهم ما بين الـ 15 عامًا و17 عامًا منذ بداية الاحتلال عام 2003 وإلى غاية العام 2005م. كما أن أربعة صبيان عذبوا وقتلوا على يد قوات الاحتلال بعدما تم اغتصابهم، وهذا ما أكده الطب الشرعي خلال معاينة جثثهم في مستشفى الطارمية الحكومي. وفي مؤتمر عقده اتحاد الحقوق المدنية الأمريكية «ACLU» في واشنطن ، قال الصحفي الأمريكي سيمور هيرش إن لديه وثائق تثبت أن حراس سجن أبو غريب اعتدوا جنسياً على أطفال عراقيين كانوا معتقلين في ذلك السجن. «إنكم لا تعرفون بعد كل ما حدث في أبو غريب، هناك عدد من الأشرطة، أحدها يصور واقعة الاعتداء الجنسي على صبي في نحو الثالثة عشرة من عمره، وبوسعكم الاستماع إلى صراخ الصبي. إنه صراخ لا يزال يتردد في أذني حتى الآن، لقد كان في حالة من الرعب الكامل، راجع للمزيد من المعلومات : حسن خليل غريب، الجريمة الأمريكية المنظمة في العراق، الكتاب الثاني (وحشية في الممارسة والتطبيق)، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، 2006، نشرته شبكة البصرة يوم 26تشرين الأول2012، على الرابط التالي: http://www.albasrah.net/ar_articles_2012/1012/qarib1_261012.htm

راجع في ذلك أيضا :

Haifa Zangana. "Children of Iraq between Direct Targeting and Slow death ".Al Kudis Al-Arabia. Article in Arabic, 2-5-2009, London .UK.

نقلا عن السيد صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب في المملكة المتحدّة، المؤتمر المنعقد في جامعة فرايج بالعاصمة البلجيكية (بروكسيل) في 16 و17 ابريل 2014، تحت عنوان (المساءلة من اجل العدالة للعراق).

تؤكد تقارير دولية أن العراق، قبل الغزو و الحصار، كان واحداً من أكثر البلدان تقدّماً في المنطقة خاصّة بما حقّقه أبناؤه من إنجازات في مجال التعليم، الصحّة، الرعاية الاجتماعية، مشاركة المرأة، رعاية الطفولة، وما استطاعت الدولة توفيره من الخدمات، المواصلات، الاتصالات، مياه الشرب.....والقائمة تطول، كذلك يسجّل للعراق انّه كان سبّاقاً في تحرير ثروات البلاد واستثمارها في تحقيق تلك الانجازات و القضاء على الأميّة والبطالة والأمراض المتوطّنة. راجع للمزيد من التفاصيل والوقائع أنظر على سبيل المثال لا الحصر: تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان في 09حزيران 2004،

( ECN.4/2005/4)، وتقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في العراق، وتقارير حقوق الإنسان في العراق الأول والثاني والثالث، للفترة الممتدة من 01 يوليو – 01 ديسمبر2005، وخلاصة عن هذه التقارير أنظر: باسيل يوسف بجك، العراق وتطبيقات الأمم المتحدة للقانون الدولي (1990– 2005)، دراسة توثيقية وتحليلية، الطبعة الأولى، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2006، ص 562إلى 583.

أنظر: عبد الستار الجميلي، موقف القانون الدولي من احتلال العراق، مجلة جامعة تكريت للعلوم القانونية والسياسية، مجلد 04، عدد 15، ص 18-19.

راجع المادتان (27) و (28) من نظام المحكمة الجنائية الدولية.

أنظر: أمجد محمد منصور، محمد نصر القطري، المسؤولية الجنائية والمدنية والدولية لمرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، جامعة الأزهر، عدد32، جزء 03، مارس 2017، ص820-821.

أنظر: وهبة الزحيلي، آثار الحرب ( دراسة فقهية مقارنة )، الطبعة الخامسة، دار الفكر المعاصر، بيروت، 2013، ص762.

أنظر: هشام بشير، علاء الضاوي سبيطة، احتلال العراق وانتهاكات البيئة والممتلكات الثقافية، الطبعة الأولى، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2013، ص 209.

أنظر: عبد الستار الجميلي، مرجع سابق، ص 20.

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق أو للانضمام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 ديسمبر 1948، تاريخ بدء النفاذ: 12 يناير 1951، وفقا لأحكام المادة 13.

أنظر: هشام بشير، علاء الضاوي سبيطة، مرجع سابق، ص 210.

إن غزو العراق صاحبه انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولي عام 1977 وانتهاكات المتعددة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني حدثت خلال الحرب على العراق عام 2003 على أن الحرب تنطوي على انتهاك صارخ للعديد من أحكام ميثاق الأمم المتحدة وكان مصحوباً بانتهاك لوائح لاهاي عن الحرب البرية، لا سيما المادتان 42-56، بما في ذلك الهجمات العشوائية، واستخدام محظور للأسلحة وغيرها، بما في ذلك الفوسفور الأبيض والأسلحة المشعة التي تلوث البيئة بشكل كبير وما زالت موجودة عواقب وخيمة على السكان المدنيين، كانت هناك أيضا انتهاكات جسيمة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحقوق، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الاتفاقية ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة اتفاقية حقوق الطفل، الاحتجاز التعسفي في مراكز الاعتقال السرية، إضافة إلى عمليات الإعدام والتعذيب في سجن أبو غريب ومراكز الاعتقال الأخرى موثقة من قبل العديد من الخبراء المستقلين والمنظمات غير الحكومية.

Iraq war illegal, says Annan, The United Nations Secretary-General Kofi Annan has told the BBC the US-led invasion of Iraq was an illegal act that contravened the UN charter. Last Updated: Thursday, 16 September, 2004, 09:21 GMT 10:21 UK . Available at SSRN , http://news.bbc.co.uk/2/hi/3661134.stm

أنظر: أحمد عرفة، بعد تحقيقات بريطانيا حول غزو العراق.. هل يمكن مثول "بلير" و"بوش" أمام الجنائية الدولية، مقال منشور في مجلة اليوم السابع المصرية، يوم الاثنين 11 يوليه2016، على الساعة 05.00، تاريخ الإطلاع، 10/06/2019، على الرابط التالي:

https://www.youm7.com/story/2016/7/11

أنظر: لخضر زازة، أحكام المسؤولية الدولية في ضوء قواعد القانون الدولي العام، دار الهدى للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، 2011، ص 163-164.

نصت المواد (49) و(50) و(129) و(146) على التوالي من اتفاقيات جنيف الأربع على ما يلي:" تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بان تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية ... يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين .. وبتقديمهم إلى محاكمة وطنية، أيا كانت جنسيتهم، وله أيضا إذا فضل ذلك وطبقا لأحكام تشريعية أن يسلمهم إلى الطرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم، ما دامت تتوفر لدى الطرف المذكور أدلة اتهام كافية لضد هؤلاء الأشخاص".

يحق لجميع ضحايا انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي إعادة التأهيل والجبر، فكثير من الأفراد في العراق لهم حقوق شرعية تعويض واستعادة الممتلكات الثقافية المسروقة خلال النزاع المسلح، كما يحق لهم قدر من الرضا في شكل اعتذار رسمي من حكومات الدول التي شاركت في ما يسمى "قوات التحالف"، كذلك كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناجم عن غزو واحتلال بلدهم، إن الالتزام بجبر الضرر عن انتهاكات القانون الدولي هو مبدأ عام للقانون على النحو المشار إليه في الفقرة 1 من المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية. والمادة (03) من اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 أنشأت مبدأ مسؤولية الدولة عن انتهاكات لاهاي لوائح الحرب البرية. علاوة على ذلك، في عام 1928 المحكمة الدائمة الدولية ذكرت العدالة في حكمها في قضية مصنع Chorzow: هذا مبدأ من مبادئ القانون الدولي، وحتى بمفهوم عام للقانون فخرقه ينطوي على التزام بجبر الضرر" وبالمثل، فإن المادة (31) المتعلقة بمسؤولية الدولة، ينص على أن "الدولة المسؤولة ملزمة بتقديم تعويض كامل عن الضرر الناجم عن الفعل غير المشروع دوليًا"وتنص المادة (34) كذلك على أن "الجبر الكامل للضرر الذي تسببه دوليا يجب أن يتخذ الفعل غير المشروع شكل الرد أو التعويض أو الرضا ، سواء منفرداً أو في الجمع". ومن بين العديد من التدابير اللازمة لجبر الضرر، تنظيف البيئة هو حتمية، وذلك لإزالة جميع السموم من الأرض، لا سيما بسبب استخدام أسلحة اليورانيوم المنضب، وإعادة ترميم العديد من المباني التاريخية التي دمرتها الحرب، ويجب بذل جهد متضافر لاستعادة القطع الأثرية التي سرقت من المتحف العراقي، أما فيما يتعلق بالتعويض،فنصت المادة (36)من المواد المتعلقة بمسؤولية الدولة ينص على التزام الدولة "بالتعويض عن الضرر الذي تسببه .. بقدر هذا الحد الضرر لا يصنع بالرد" فيما يتعلق بالرضا، تنص المادة (37) على "الدولة المسؤولة عن الفعل غير المشروع دولياً ملزم بإعطاء الرضا عن الضرر الناشئ بموجب الفعل بقدر ما لا يمكن الوفاء بالتزاماته عن طريق الرد أو التعويض. قد يتكون الرضا من اعتراف بالانتهاك ، وتعبير عن الأسف. أنظر:

Prof . Alfred de Zayas, The Principle of Reparation in International Law and the Rights of the victims of the Iraq war 2003 and its aftermath Prof, The International Conference held at United Nations Headquarters in Geneva on Thursday, 14 and Friday, 15 March 2013, under the name (Accountability for Justice for Iraq) ; pp3-2. Available atSSRNhttp://www.gicj.org/iraq_conference_speeches/Prof_de%20Zayas%20presentation.pdf

الحق في الإنصاف يضمن أولا وقبل كل شيء الحق في الدفاع عن حقوق الفرد أمام هيئة مستقلة ومحايدة، وذلك بهدف الحصول على الاعتراف بوجود انتهاك، ووقف هذا الانتهاك إذا كان لا يزال مستمرا، وكذلك الحصول على جبر الضرر المناسب. إن الحق في الإنصاف يرتبط أيضا، وبأشكال مختلفة بالحق في جبر الضرر، وعليه فإن التقييم المستقل يشكل الخطوة الأولى في طريق الحصول على جبر الضرر، والواقع أن مصطلح الإنصاف يفهم في بعض الأحيان، كما هو الشأن في قرارات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على أنه يشمل جبر الضرر، هذا ويمكن أن ينعكس الحق في الإنصاف بوضوح في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث أن الحق في الإنصاف الإجرائي والحق في جبر الضرر مكفولان في أحكام مختلفة، هذا ونجد أن المادة (02) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لا تشير إلا إلى الإنصاف، ولم تشمل صياغتها، ولا سيما في النسخة الفرنسية والإسبانية الحق الموضوعي في جبر الضرر. ومع ذلك، فإن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان رأت أن الحق في الإنصاف الفعال ينطوي بالضرورة على الحق في جبر الضرر، ويستخدم مصطلح الإنصاف للإشارة إلى الإنصاف الإجرائي، في حين يشير جبر الضرر إلى الالتزام بالتعويض، والإرضاء، والإرجاع وإعادة التأهيل، كما تضمن الاتفاقيات الدولية والإقليمية الحق في الحصول على إنصاف فعال لجميع الأشخاص الذين يزعمون أن حقوقهم قد انتهكت، وكثيرا ما يوصف بأنه الحق الأساسي الأكثر ضرورة لتوفير حماية فعالة لجميع حقوق الإنسان الأخرى، وقد شددت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقها العام رقم (29) بشأن الاستثناءات الواردة خلال حالة الطوارئ على أن الحق في الإنصاف يشكل “التزاما جوهريا في العهد”، وأنه حتى في حالات الطوارئ يتعين على الدولة أن تمتثل للالتزام الأساسي بموجب الفقرة (03) من المادة (02) من العهد المتعلق بتوفير سبل الإنصاف الفعالة. راجع للمزيد من التفاصيل: عبد العزيز خنفوسي، الحق في الانتصاف وجبر الضرر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مجلة جيل حقوق الإنسان، العدد 01، فيفري 2013، ص25 وما بعدها.

راجع لمزيد من التفاصيل فيما يخص تعويض الأضرار الناجمة عن جريمة الإبادة، أمجد محمد منصور، محمد نصر القطري، مرجع سابق، ص886-893.

UN. Doc. A/RES/60/147, I – para (01) -(a), p 04.

البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم شكاوي من قبل الأفراد اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16ديسمبر 1966،تاريخ بدء النفاذ: 23 مارس 1976 وفقا لأحكام المادة (09) منه.

نصت المادة (01) من البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه: " لا يجوز للجنة استلام أية رسالة تتعلق بأية دولة طرف في العهد، لا تكون طرفا في هذا البروتوكول" ، وهو ما تم النص عليه في البروتوكول الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، حيث ورد في المادة (03) من هذه الاتفاقية على أنه : " لا تتسلم اللجنة أية رسالة ، إذا كانت تتعلق بدولة طرف في الاتفاقية ليست طرفا في هذا البروتوكول"، وقد جاء النص بوضوح على هكذا شرط في البروتوكول الملحق باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مادته (02) فقرة02:" لا يجوز للجنة تسلم أي بلاغ يتعلق بأية دولة طرف في الاتفاقية لا تكون طرفا في هذا البروتوكول"، كما يفهم هذا الشرط من مضمون كل اتفاقيات حقوق الإنسان، أو ما لحقها من بروتوكولات، فقد ورد في المادة (14) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من أنه : " لأية دولة طرف أن تعلن في أي حين أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة الرسائل ... ولا يجوز للجنة قبول استلام أية رسائل تتعلق بأية دولة طرف لم تصدر مثل هذا الإعلان"، وبنفس المعنى ذاته نصت اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة (22) على انه:" يجوز لأية طرف في هذه الاتفاقية، أن تعلن في أي وقت أنها تعترف بمقتضى هذه المادة باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك دولة طرف في أحكام الاتفاقية، ولا يجوز للجنة أن تستلم أي بلاغ إذا كان يتصل بدولة طرف في الاتفاقية لم تصدر مثل هذا الإعلان". راجع للمزيد من التفاصيل: جنيدي مبروك، نظام الشكاوى كآلية للتطبيق الدولي لاتفاقات حقوق الإنسان، أطروحة دكتوراه في القانون الدولي العام، جامعة بسكرة، 2014/2015، ص194 إلى 213.

أنظر: إبراهيم محمد العناني، حق الإنسان في اللجوء الدولي لحماية حقوقه، مجلة الدبلوماسي، العدد 16، السعودية، 1993، ص55.

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19 ديسمبر 2011 البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، الذي يمكن لكل من الأطفال وممثليهم القانونيين تقديم بلاغات تتعلق بانتهاك حقوق الطفل من قبل دولة عضو إلى لجنة حقوق الطفل، وبذلك يسمح للأطفال بتقديم الشكاوى والطعون والالتماسات، كما يسمح للجنة حقوق الطفل الاستماع إلى الشكاوى المتعلقة بانتهاك حقوق الطفل ويمكن لأطفال الدول التي صدقت على البروتوكول استخدام المعاهدة لالتماس العدالة إذا لم يكن النظام القانوني الوطني قادرًا على توفير علاج للانتهاك، وبذلك تستطيع اللجنة تلقي شكاوى الأطفال أو مجموعات الأطفال أو ممثليهم ضد أي دولة صدقت على البروتوكول، كما يمكن للجنة أيضًا إجراء تحقيقات في الانتهاكات الجسيمة أو المنهجية لحقوق الطفل، وهو بذلك يعد بداية حقبة جديدة لحقوق الطفل. وتطبيقا لأحكام المادة (19) الفقرة الأولى من البروتوكول، دخلت الآلية الجديدة حيّز التنفيذ في 14 أبريل 2014.

وفقًا للمادة (43) من اتفاقية حقوق الطفل، تم إنشاء لجنة حقوق الطفل في عام 1991، التي تعمل على إيجاد الآليات القانونية والتشريعية الكفيلة بحماية حقوق الطفل من الانتهاكات والحدّ منها، والهدف الأساسي للجنة هو تعزيز وحماية الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية اللاحقة، وكذلك دراسة ورصد التقدم الذي تحرزه الدول الأطراف في تحقيق التزاماتها المستمدة من الصكوك المذكورة. تحدد المادة (44) من اتفاقية حقوق الطفل التزام الدول الأطراف بتقديم تقارير خماسية إلى لجنة حقوق الطفل عن حالة حماية حقوق الطفل والتقدم المحرز في تنفيذ مبادئ اتفاقية حقوق الطفل، علاوة على ذلك، يتعين على الدول الأطراف إبلاغ اللجنة بالتدابير المتخذة فيما يتعلق بتوصياتها استناداً إلى التقارير السابقة. بالإضافة إلى التقارير الواردة من الحكومات، فاللجنة مخولة بتلقي تقارير من اليونيسيف والمنظمات غير الحكومية والهيئات المختصة الأخرى.

راجع المادة (7/ج) من البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل.

راجع المادة (05) فقرة 01 من البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراءات تقديم البلاغات

كثيرا ما ترفض الدعاوى المطالبة بالتعويض وذلك من قبل الأفراد ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وذلك حين يلجأ هؤلاء للمحاكم الوطنية للدولة التي انتهكت ذلك القانون حيث تدفع تلك المحاكم إما بان معاهدات القانون الدولي الإنساني ليست لها طابع النفاذ الذاتي في الدولة وأنظمتها التشريعية والقضائية والتنفيذية، أو أحيانا ما تدفع محاكم تلك الدول بأن تلك الاتفاقيات لا تمنح الأفراد الأهلية اللازمة لان يباشروا دعواهم مباشرة أمام المحاكم الوطنية، وفي هذا السياق رفضت إحدى المحاكم المحلية في الو م أ دعوى احد اليهود الكرواتيين في مطالبته بالتعويض ضد وزير داخلية كرواتيا العميلة للنظام النازي أثناء الحرب العالمية القانية، وأسس دعواه على اتفاقية لاهاي لعام 1907 لقوانين وأعراف الحرب البرية واتفاقية جنيف لعام 1929 لأسرى الحرب، حيث اتهم المدعى المتهم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ومصادرة ممتلكات اليهود في أوكرانيا. لتأسس المحكمة رفضها دعوى التعويض على أن نصوص الاتفاقيتين اللتين استند عليهما المدعى ليستا ذات طبيعة نفاذ ذاتية في القوانين الأمريكية، وأضافت المحكمة أنه إذا اتسمت معاهدات القانون الدولي الإنساني بطابع النفاذ الذاتي والتلقائي لدى الأنظمة الوطنية، فإن ذلك سيفضي إلى مشاكل سياسية وعملية كثيرة، كما أنه سيؤدي إلى إثارة آلاف أو ملايين الدعاوى بواسطة الكثير من الأفراد. انظر : علاء بن محمد صالح القمص، تطور المسؤولية الجنائية الدولية حول جريمة الإبادة الجماعية، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، ص 267-268. راجع كذلك :

Court of Appeals for the Fourth Cricut I Jan. 2003, International Legal materials , Vol.42, 2003, p197.

بتاريخ 29 سبتمبر 2011، اتخذ مجلس حقوق الإنسان القرار18/7 ، الذي قرر فيه، لمدة ثلاث سنوات، تعيين مقرر خاص معني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، يعالج المقرر الخاص الحالات التي حدثت فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي. وفي عام 2017 ، اتخذ مجلس حقوق الإنسان القرار 36/7 الذي مدد ولاية المقرر الخاص لمدة ثلاث سنوات أخرى، حيث يعرب مجلس حقوق الإنسان عن توقعه أن يساعد تنفيذ نهج شامل تجاه العناصر الأربعة لهذه الولاية (الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار) على "ضمان المساءلة وخدمة العدالة وتوفير سبل الانتصاف للضحايا، وتعزيز الشفاء والمصالحة، وإقامة رقابة مستقلة على نظام الأمن واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى نطاق أوسع، من المتوقع أن تساهم هذه الأهداف المباشرة في تحقيق الأهداف التالية: "منع تكرار الأزمات وانتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل، لضمان التماسك الاجتماعي، وبناء الدولة، والملكية والشمولية على الصعيدين الوطني والمحلي و لتعزيز المصالحة " راجع للمزيد من المعلومات:

Special Rapporteur on the promotion of truth, justice, reparation and guarantees of non-recurrence, available at:

https://www.ohchr.org/EN/Issues/TruthJusticeReparation/Pages/Index.aspx


المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.




جميع الحقوق محفوظة 2008 © مجلة الواحات للبحوث والدراسات
P-ISSN: 1112-7163
جامعة غرداية - الجزائر