بنية المتخيل في الخطاب الصوفي

زيناي طارق

الملخص


يتجلى المخيال في الخطاب الصوفي كأهم المقولات التي تؤسس بنيته المعرفية وتشكّل رؤية وبناء عالم مواز على المستوى الجمالي ، لهذا كان من أهم مقومات بناء النموذج الإنساني الجامع والحامل لجميع معاني التفوق والتحكم والقداسة بحكم النـزوع الدائم صوب التأمل المستبطن و المستغرق برؤية شاملة للقضايا الوجودية الكبرى ، والعمل على تجميل صورة الكون وتحويله من الكثافة إلى اللّطافة  عبر الانتقال من تجربة الخيال الناسخ إلى الخيال الخلاّق.


المراجع


ـ إدريس الخضراوي " المتخيل والتمثيل الثقافي للآخر : قراءة في كتاب تمثيلات الآخر" ، مجلة العلوم الإنسانية ، كلية الآداب ، جامعة البحرين ، ع12 ، صيف 2006 ، ص348.

- شاكر عبد الحميد، الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي، سلسلة عالم الفكر، المجلس الوطني الأعلى للثقافة و الفنون و الآداب، الكويت، فبراير، 2009، ص 51.

ـ الفلسفة الحديثة (نصوص مختارة ) تر : محمد سبيلا و عبد السلام بنعبد العالي، إفريقيا الشرق،الدار البيضاء ،المغرب 2001 ،ص 142 .

*- من خلال مطالعة بعض المؤلفات التي تناولت المصطلح الفرنسيimaginaireوجدت أنه قد استفاض عندهم ترجمته بالمتخيّل ، مع وجود مؤلفات أخرى ترجمه أصحابها «بالمخيال»، وقد ذهب الجابري إلى تفضيل هذا الأخير «لأن فيه شيء من معنى الآلة والوسيلة والأداة وشيء من معنى المبالغة ( السلطة ) ... فهو ((كالمنظار)) نرى من خلاله ((حقيقة الأشياء)) ، أي نعطيها معنى »العقل السياسي العربي محدداته وتجلياته ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، لبنان ، ط04 ، 2000 ، ص15، ومع هذا الاضطراب في الترجمةفإنه إذا اتفق على تقريب معناه في كلا الترجمتين فلا مشاحة في الاصطلاح .

ـ العقل السياسي العربي ، مرجع سبق ذكره ،ص14.

ـ الصفحة نفسها

ـ الفلسفة الحديثة (نصوص مختارة)،مرجع سبق ذكره ،ص 142 .

ـ نور الدين الزّاهي ، المقدس والمجتمع ، إفريقيا الشرق ، الدار البيضاء ، المغرب ، 2011 ، ص09.

ـ انظر :الفلسفة الحديثة ( نصوص مختارة ) ، مرجع سبق ذكره، ص148-149

ـ كولن ولسن، المعقول واللاّمعقول في الأدب الحديث ، تر: أنيس زكي حسن ، منشورات دار الآداب ، بيروت ، لبنان ، ط04 ، 1978 ، ص244.

ـ محمد نور الدين أفاية ، المتخيل و التواصل مفارقات العرب و الغرب ، دار المنتخب العربي، بيروت ، لبنان،ط1، 1993، ص 15.

ـ جابر عصفور، الصورة الفنية في التراث النقدي و البلاغي عند العرب ، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ، المغرب،ط3، 1992، ص 48.

- محمد زايد ، أدبية النص الصوفي بين الإبلاغ النفعي و الإبداع الأدبي، عالم الكتب الحديث ، الأردن ، ط1 ،2011، ص 298

ـ العمل الديني و تجديد العقل ،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء، المغرب،ط2،1997،ص 121 .

- أبو يعرب المرزوقي ، في العلاقة بين الشعر المطلق و الإعجاز القرآني ،دار الطليعة ، بيروت ،لبنان ،ط1،2006،ص 11.

- محمد عابد الجابري ، بنية العقل العربي ،مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ،لبنان ، ط9، 2009 ، ص 253.

ـ سورة الأعراف ، الآية : 172.

ـ محمد عابد الجابري، مرجع سبق ذكره ، ص378 .

ـ المرجع نفسه ، ص783.

ـ نصر حامد أبو زيد ، النص السلطة الحقيقة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء ، المغرب ،ط01 ،1995،ص41

ـ نورثروب فراي ، الخيال الأدبي ،تر :حنّا عبود ، منشورات وزارة الثقافة ،سوريا ، 1995,ص14

**- لقد ارتكز المتصوفة على إثبات قصور العقل _زيادة على الأدلة العقلية المتحفظ عليها سندا ـ ، على معناه واشتقاقه اللغوي الذي هو من العقل أو الرباط و لهذا قيل عن الفقهاء " معقولون بعقولهم" هذا المعنى الذي عبر عنه ابن عربي بقوله "فمن لم يشهد التجليات بقلبه ينكرها بعقله" الفتوحات المكية،تح: عثمان يحيى ،ج 04، الهيئة المصرية للكتاب ،1992، ص 322.

ـ عبد الكريم الجيلي ، الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، ط01 ، 1997 ، ص177.

ـعاطف جودة نصر، الخيال مفهوماته ووظائفه ، الهيئة المصرية للكتاب ، مصر1984 ، ص125.

ـ سورة الرحمان ، الآية: 19_20.

***- لقد وردت كلمة البرزخ في القران الكريم ثلاث مرات :المؤمنون الآية: 106، الفرقان الآية: 53، الرحمان الآية: 19_20 و لعل في هذا إعجاز عددي حيث إن دلالة كلمة برزخ لغة هي الفاصل بين شيئين ، حيث انه مع الشيئين المفصول بينهما يشكلون ثلاثة وهو عدد تكرار لفظة البرزخ في القرآن.

ـ عاطف جودة نصر ،مرجع سبق ذكره ، ص125.

ـ سورة العنكبوت ، الآية: 69

ـ نصر حامد أبو زيد ، فلسفة التأويل دراسة في تأويل القرآن عند محي الدين بن عربي ، دار التنوير للطباعة و النشر ، بيروت ، لبنان ، ط1،1983،ص53.

ـ عمارة ناصر ، اللغة و التأويل مقاربات في الهرمينوطيقا الغربية و التأويل العربي الإسلامي، منشورات الاختلاف ،الجزائر ،ط1، 2007،ص117.

ـ عبد الكريم الجيلي، مرجع سبق ذكره ، ص176

ـ نصر حامد أبو زيد ، فلسفة التأويل دراسة في تأويل القرآن عند محي الدين بن عربي ، مرجع سبق ذكره ، ص18.

ـ المرجع نفسه ، ص54.

ـ انظر : المرجع نفسه ،ص47.

ـ عاطف جودة نصر ،مرجع سبق ذكره ،ص110

****- إن الروح بوصفها معادلا ميتافيزيقيا للطافة النور المخلوقة منه من جهة تعلقها بالإنسان، نجد أنها لا يمكن أن تستكمل مواصفات الكمال الإنساني لأسبقية الجسد على الروح ، و ذلك من خلال أولية خلق آدم من طين قبل نفخ الروح فيه، و الشيء نفسه لذريته ، هذا من جهة ومن جهة ثانية لامتزاجهما بعالم المادة الكثيف ، ولهذا تصبح قابلية الخيال المنفصل للأرواح البشرية منوط بالانتقال من الكثافة إلى اللّطافة أو من الظلمة إلى النور.

ـ أبو حامد الغزالي ، مشكاة الأنوار، مطبعة الصدق، القاهرة ، مصر 1322هـ ، ص40.

ـ انظر : نصر حامد أبو زيد : فلسفة التأويل دراسة في تأويل القرآن عند محي الدين بن عربي ، مرجع سبق ذكره، ص47،48.

ـ انظر المرجع نفسه ، ص 48

ـ انظر : الصفحة نفسها.

ـ عاطف جودة نصر، مرجع سبق ذكره ص85

ـ لابد من الإقرار « أن المركزية التي يحتلها مفهوم " الخيال " عند ابن عربي ، تجعل من الصعب الإحاطة بتصوره من خلال الاكتفاء بمقتطفات مباشرة من أعماله ؛ لأن اشتغال هذا المفهوم يعبر النسق الفلسفي الصوفي لديه بكامله من جهة ، ولأن إحالاته وتضميناته موزعة على شكل نتف وإشارات عديدة يصعب حصرها من جهة ثانية »العربي الذهبي ،شعريات المتخيل اقتراب ظاهراتي ،المدارس للنشر و التوزيع ،الدار البيضاء ،المغرب ،ط1، 2000،ص61.

ـ ساعد خميسي ، ابن العربي المسافر العائد ، منشورات الاختلاف ، الجزائر ،ط01 ، 2010 ،ص234 ، 235.


المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.




جميع الحقوق محفوظة 2008 © مجلة الواحات للبحوث والدراسات
P-ISSN: 1112-7163
جامعة غرداية - الجزائر